علي الأحمدي الميانجي
182
مواقف الشيعة
قال : فسلم عبد الله بن أبي عقب ودفع الكتاب إلى عبد الله بن وهب ، فأخذه وفضه وقرأه عن آخره ، ثم ألقاه إلى حرقوص ، فقرأه ، ثم رفع رأسه إلى ابن أبي عقب ، فقال له : لولا أنك رسول لألقيت منك أكثرك شعرا ! فمن أنت ؟ قال : رجل من الموالي . قال : من أي الموالي أنت ؟ قال : من موالي بني هاشم . قال : إني أظنك من هذا الرجل بسبب ، يعني علي بن أبي طالب ، فقال : أنا رجل من أصحابه . قال : أفحلال أنت [ أم لا ] ؟ قال : بل حرام دمي في كتاب الله عز وجل . فقال : ما أراك تعرف كتاب الله ! قال : بلى إني لأعرف منه الناسخ والمنسوخ والمكي والمدني والسفري والحضري . قال : وتعرف الله حق معرفته ؟ فقال : نعم إني لأعرفه ولا أنكره ، أؤمن به ولا أكفره . قال : وبماذا عرفته ؟ قال : برسوله وكتابه المنزل . قال : صدقت ، فأصدقني ما تكون من علي بن أبي طالب ؟ قال : أنا أخوه في الإسلام . قال عبد الله بن وهب : أو مسلم أنت ؟ قال : أنا مسلم والحمد لله . قال : ما الإسلام ؟ قال له ابن أبي عقب : إن الإسلام عشرة أسهم ، خاب من لا سهم له فيها : شهادة أن لا إله إلا الله وهي الملة ، والصلاة وهي الفطرة ، والزكاة وهي الطهر ، والصوم وهو الجنة ، والحج وهو الشريعة ، والجهاد وهو الغزو والأمر بالمعروف وهو الوفاق ، والنهي عن المنكر وهو الحجة ، والطاعة وهي العصمة ، والجماعة وهي الألفة . قال : صدقت . فخبرني ما الإيمان ؟ فقال : الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله ونحن له مسلمون ، والرضا بما جاء من عند الله من سخط أو رضى ، والجنة حق والنار حق ، وأن الله يبعث من في القبور . فقال عبد الله بن وهب : أيها الرجل إنه حرم علينا دمك ، فخبرني أعالم أنت أم متعلم ؟ قال ( فقال له خ ) : متعنت أنت أم مسترشد ؟ قال : بل